الأحد، 25 سبتمبر 2016

يومي الاول في كلية الطب


انهض من سريري بكل حماس لارتدي ذلك الرداء الابيض لاول مره في حياتي !! اخيرا ذاك الحلم اصبح حقيقه ، تمنيت ارتداءه طول تلك السنوات الفائته واخيرا ها انا ارتديه ، خرجت من منزلي متجهة الى الجامعه ها انا اخيرا ادخل من ابواب تلك الكلية التي لطالما حلمت الدخول عبرها ، وقد وجدتها رائعة كما تخيلت مبانٍ فخمة تدخل اليها أشعه الشمس من الاعلى لتضيء المكان بالنور والامل ، لم يكن لدي ما افعله في اليوم الاول سوى استكشاف مرافق الكلية ، قررت بعدها ان اذهب لتغيير بطاقتي الجامعية انا ومجموعة من صديقاتي ما ان دخلنا الى شطر الطالبات حتى باتت كل الاعين علينا ! كم هو رائع ارتداء ذاك الزي الابيض اللافت ، كان شعورا مميزا للحظات ولكن ما ان تذكرت بعدها أن هذا الزي اللافت يحمل معه الكثير من المسؤولية والتعب ، بت اتساءل في ذلك اليوم ، ما الذي ينتظرنا ؟ هل سأندم على دخولي كلية الطب لاحقا ؟ هل سأكون كفؤا لهذا العلم العظيم ؟ ان الطب اعظم من أن يتجلى في رداء أبيض ، الطب رساله ، الطب حياة، الطب يحمل في طياته الحب و الحنان و الرعاية والاهتمام  ، أيا كان حجم التعب والمصاعب التي سأواجهها في كلية الطب سأحرص أن أجعلها ذكريات سعيدة تستحق أن تُعشق ، دعونا لا نجعل التعب الدراسي ينهش منا حقيقة أن الله اختارنا نحن لندرس الطب  ،كم هذه الجملة عظيمة فعلا "ان الله اختارنا نحن لندرس الطب ، خلقنا نحن لنكون بلسم آلام المرضى" 
فلنحرص أن نكون خير أطباء خلقهم الله يوما
فلنحرص على أن يبقى الانسان أولى أولوياتنا
فلنحرص أن نكون نجوما لا تموت في سماء هذا الكوكب
ختاما .. لا يقتلنّكم شقاء الطب فمرضانا بانتظارنا ❤️